غذاء لا بد منه
اغسطس 11, 2009 at 11:22 ص أضف تعليقاً
ويشرق نور الإيمان ويتجلى على العقل بشعاع الهدى وتغرس حقائق العلم فيه بذرًا سليماً صالحاً فيتكون من ذلك كله نور يضيء للإنسان طريقه ويبصره بمسالك الخير والشر في حياته ودنياه.
لكن هذا الشتل الإيماني الغض لا بد من تعهده بالغذاء والسقيا لينمو ويغدو شجرة طيبة راسخة قوية الجذور مباركة الثمار لا تستطيع اجتثاثها العواصف مهما بلغت شدتها..
ولكن كيف السبيل إلى تمتين اليقين المغروس في تربة العقل وتحويله من نور إلى وقود للعمل؟ من طاقة كاشفة إلى طاقة محركة تقود سلوك الإنسان إلى الخير والفلاح؟؟
ذلك أن الإيمان الفكري المحض واحد من المشاكل الكبيرة التي نراها في مجتمعنا لذا لا بد لنا أن نفهم بداية أن القوة الموجهة لحركتنا في هذه الحياة إنما تنبع من القلب ..من العاطفة..وليس من مجرد العلم مهما سمت درجته
فلكي نتمكن من ضبط توجهنا وسلوكنا لا بد من تغذية الإيمان العقلي ودعمه بتوجيه مشاعر القلب (حباً وخوفاً وتعظيماً) باتجاه واحد لا شريك له هو الله عز وجل..
عندها فقط سيقوى هذا الإيمان ويتحول إلى قول يصدقه العمل ويزول التناقض الذي كثيراً ما نلمسه بين قناعات الفكر وتطبيقات السلوك والجوارح.
إن الشهوات والأهواء كثيرة ومكمنها أساساً القلب لا العقل فإن ترك لها القياد ستملك على الإنسان عواطفه وتسيره وفق نهجها تطيح الرعونات بالتالي رويداً رويداً بذلك الإيمان العقلي الذي لم تغذه عواطف القلب .
فالإيمان الحق إذاً هو إدراك وقناعة تستقر أولاً في العقل ثم يقوى ويدعم بمشاعر قلبية من الحب والتعظيم لله.
فكيف السبيل لطرد جيوش الرغائب الدنيوية من قلوبنا وتطهيرها من كل ما يعكر صفوها ويفسدها؟؟
لعل من الخطوات الهامة في هذا الدرب:
1-ربط النعم بالمنعم وفهم أن كل ما بنا نعمة منه سبحانه ينبغي علينا شكرها ,ليس بألفاظ يتفنن في ترديدها اللسان وإنما بأعظم شكر وهو استشعار ذلك بالقلب ومن ثم استثمار النعمة بأفضل طريق يرضي الله وبهذا تكون النعمة سبيلاً إلى مزيد من طاعته لا حجاباً ينسينا إياه سبحانه
2- تذكر محبة الله لعباده وأن نعمه إنما هي رسائل حبه سبحانه لنا..
تذكر معيته ورقابته..
تذكر عنايته وحفظه ولطفه..
3-الغوص في معاني أسمائه الحسنى ففيها كنوز روحانية تذيب قسوة القلب وتضيء له كل ظلمة
4-عبادة التفكر ..
في معنى الحياة والموت..
في الكون وما يحويه من أعاجيب ومعجزات…
فهلا بدأنا معاً رحلة تزكية القلب والنفس مدفوعين بحب الله الرغبة في إرضائه وطاعته آملين أن يجعل خير أيامنا يوم لقائه…………….
Entry filed under: Uncategorized. Tags: .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed