Archive for مايو, 2011

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلباً خالياً فتمكنا

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلباً خالياً فتمكنا

بيت شهير لشاعر شهير.. سمي بالمجنون… وإن كنت أرى هذه التسمية فيها شيء من الاستخفاف والسخرية بعمق ورقة المشاعر…

وربما بمقاييس عصرنا الحالي (المادي جداً) فأصحاب رقة الشعور ورهافة الحس ولغة المشاعر الصادقة العميقة فأقل كلمة قد تقال في حقهم هي الجنون !! هم عرضة للسخرية والاستخفاف .. هم عرضة ليجرحهم الآخرون بلا أدنى إحساس بأي مسؤولية أو جرم… يعني بالعامية بيستاهلوا !!

هذا استرسال فقط, فليس محل القصد هنا مناقشة هذا الجانب.. إنما المعنى الذي استوقفني في بيت الشعر هذا..

عندما يكون الإنسان بحاجة لشيء محدد.. عندما يرسم في مخيلته صورة لحلم محدد الملامح..

عندما تتشبع روحه بهذه الصورة .. عندما يشاء الله أن يوجه نفسه وتفكيره لاتجاه معين..

وعندما لا يجد هذا الشيء.. هذا الحلم..

سيبقى في النفس فراغ لن يملؤه إلا ذاك الشيء.. لأنه على مقاسه وملامحه..

فإن عثر عليه.. إن صادفه.. إن وصله.. سيلتحم بذاك الفراغ ويرتبط به ارتباطاً وثيقاً جداً..ارتباطاً غير قابلٍ للانفكاك..وأي محاولة لهذا ستكسر النفس تماماً..

لو لدينا آلة تنقصها قطعة ما.. ثم وجدت تلك القطعة التي على مقاسها وركبت تماماً.. بأي قوة يمكن أن تنزع دون أن تكسر الجهاز ؟؟

لو لدينا صفحة بيضاء ناصعة وكتب عليها بالحبر.. فهما حاولنا محوه أنى للصفحة أن تعود كما كانت بدون أي أثر؟؟

كذلك نفس الإنسان.. خاصة صاحب الشعور المرهف.. الصادق.. العميق…صاحب القلب الطيب البريء النقي..

وعندما يقال له يجب أن تمسح من نفسك كل ذلك..

كأنما يقال له غير لون عينيك.. غير لون بشرتك.. غير زمرة دمك..

فكما أن هذه كلها أمور لا يملكها بأي شكل… فكذلك قلبه.. ونفسه..

مشكلة كبيرة تلك النظرة الجافة القاسية للأمور الشعورية.. وتحويلها لمعادلات مادية صماء..

مايو 29, 2011 at 11:39 ص أضف تعليقاً

شيء محير !!



طبياً لا بد لعلاج المرض من تحديد المسبب أولاً..

طيب…
لو كنا نعرف المسبب…
لو كنا نعرف المرض…
بل لو كنا نعرف أصلاً ما هو العلاج ..
إنما لا نملك الحصول عليه…

المشكلة ليس لها سوى علاج واحد.. وما عدا ذلك لن يكون سوى مسكنات تحاول التخفيف من الأعراض لكنها بالطبع لا تشفي… لأنها لا تصيب محل المرض ولا تعالجه..

طيب تعبنا من هذا…. تعبنا….

كمن يكاد يموت من العطش ولا يرويه إلا الماء … فيعطى مثلاً ثوباً جديداً ويقال له انظر كم هو جميل !!

جميل ورائع وممتاز وغالي جدااااااااااااااااااا ووووووووووووووووو
ولكن ليس هذا ما أبحث عنه
ليس هذا ما يرويني

بأي منطق يراد من هذا الإنسان أن يفرح؟؟ ويعيش مرتاحاً؟؟

مايو 28, 2011 at 10:10 ص 2تعليقات

خواطر متداخلة…

منذ زمن طويل جف مداد القلم… ربما لأنه غدا – رغم سلاسته السابقة- أعجز من أن يستطيع التعبير عن زحمة ما يجول في الذهن وفي أعماق النفس..تلك الأعماق التي لا يعلم كنهها ولا تفسير ما فيها إلا خالقها عز وجل..
ألف سؤال وسؤال أدور في فلكها.. وأعجز للأسف عن الوصول لإجابات..
ربما لأنها أصلا لا تبحث عن إجابة بقدر ما تبحث عن واحة من دفء التفهم والمشاركة..
أشعر أحياناً أن ضغوطات كثيرة عصفت بالنفس فأنستها طبيعتها.. أنستها من هي وماذا تريد.. فهل من سبيل لاستعادتها؟؟ أم أن الأصح والمتسق مع سنن الله في كونه أن نتقبل هذا التغيير الجديد ونتوقف عن حلم العودة لتلك النفس التي كانت..
فلسفة يلومني الكثيرون على الاستغراق بها, فهي لا تفيد بشيء سوى بمزيد من الإحساس بالألم..
يقال لي عيشي اللحظة واستمتعي بمعطياتها فحسب..
يا ليتني أستطيع…
يا ليتني أستطيع عمل (فورمات) يحذف من نفسي كل شيء مؤلم مر.. بل حتى كل ذكرى كانت جميلة في وقتها ولكنها تحولت الآن لمؤلمة.. بل شديدة الإيلام..
أصعب شيء في الدنيا أن يفقد الإنسان حلما جميلا طالما انتظره.. فلما كاد يغدو حقيقة.. لما لامسه بيده.. لما ذاق حلاوته.. فجأة يفقده.. ثم يقال له عش حياتك واستمتع باللحظة !!!
لو أنه ما وجده..لكان أسهل بكثيييييييييييييييييييييير..
لو أنه ما ذاق حلاوة كان يحلم بها…
ربما بقي مقتنعا أنه محض حلم..والواقع شيء آخر..
إنما أن يعيش سنوااااااااااااااات طوالا مع حلمه.. ثم فجأة يجده واقعا ربما أحلى أيضا من الحلم..
كيف لا تتعلق النفس بكل قوتها؟
كيف تستطيع نسيان ما رأته وعاشته؟
كيف تستطيع مجددا تحمل قسوة الخسارة؟
….
معنى طالما سطرته وتكلمت فيه..
وكالعادة… لا أجد أحدا يفهمني…
بدأت أشك بنفسي هل أنا من أتكلم لغة مختلفة عن أهل الأرض؟
هل أعيش في عالم مثالي يبدو سخيفا للناس؟

تعبت من نفسي.. تعبت من قلمي وحروفي..
تعبت من اهتمامي ومراعاتي للغير… وفي المقابل لا حق لي في المعاملة بالمثل..
يقال.. لا يمكن أن نجبر الناس على التصرف كما نريد..
حسنا.. هذا صحيح
ولكن هل من المنطق أن أقابل من يعاملني بكل خير بمنتهى اللامبالاة لأمره بزعم أنها حرية؟؟
أليس من حق الإنسان أن يراعى ويعامل كما يعامل الآخرين؟؟
هل كلامي منطقي؟؟ أم أنه فيض من تخاريف؟؟
والله حقا لم أعد أعرف…

مايو 2, 2011 at 10:34 ص 4تعليقات


 

مايو 2011
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أغسطس   نوفمبر »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

أحدث التدوينات

التصنيفات

أحدث التدوينات


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.